ابن أبي حاتم الرازي

26

كتاب العلل

عَزَّ وَجَلّ : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } ( 1 ) ؛ قال : الحُسنى : الجَنَّةُ ، والزيادةُ : النظرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ ؟ فسمعتُ أَبِي يقولُ : هذا حديثٌ ليس له أصلٌ ؛ منكرٌ ( 2 ) . 1781 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ رَوَّادُ ابن الجَرَّاحِ ، عَنْ وَرْقاءَ ( 3 ) ، عَنْ ( 4 ) إسماعيلَ ابن أَبِي خالدٍ ، عَنْ أَبِي زهيرٍ الثقفيِّ ، عَنْ أَبِي بكرٍ الصِّدِّيقِ ح : أنه سأل النبيَّ ( ص ) عَنْ قولِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ : { مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ } ( 5 ) ، فقال النبيُّ ( ص ) : يَرْحَمُكَ ( 6 ) اللهُ يَا بَا بَكْرٍ ( 7 ) !

--> ( 1 ) الآية ( 26 ) من سورة يونس . ( 2 ) أي : من طريق قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أبي بكر . والحديث معروفٌ من رواية عامر بن سعد البجلي ، عن أبي بكر ح ، وفيه اختلاف ذكره الدارقطني في " العلل " ( 73 ) ، ورجح رواية من رواه عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، عَنِ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي بكر ح . ( 3 ) هو : ابن عمر . ( 4 ) في ( ش ) : « ابن » بدل : « عن » . ( 5 ) الآية ( 123 ) من سورة النساء . ( 6 ) قوله : « يرحمك » في ( ت ) و ( ش ) و ( ك ) « رحمك » ، والمثبت من ( ف ) ، وكانت في ( أ ) : « يا رحمك » ثم ضرب على الألف . ( 7 ) كذا في جميع النسخ : « يا با بَكْرٍ » ، والجادَّة « يا أبا بكر » كما في مصادر التخريج ، لكنْ لِمَا وقع هنا وجه صحيحٌ في العربية ، وهو حذف همزة « أبا » تخفيفًا ، وهذه لغة لبعض العرب ، ومن ذلك قولُ أبي الأسود الدؤلي [ من الكامل ] : يَا بَا المُغِيرَةِ رُبَّ أَمْرٍ مُعضِلٍ فَرَّجْتُهُ بِالنُّكْرِ مِنِّي والدَّهَا ومنه ما حكاه أبو زيد الأنصاري : « لاَبَ لَكَ ! » يريدون : لا أبَ لك . ويدخُلُ في ذلك : وصل همزة القطع الأولى ، نحو قراءة ابن محيصنٍ : ( إلاَّ احْدَى الحُسْنَيَيْنِ ) [ التوبة : 52 ] بوصل ألف « إحدى » . وهذا - كما يقول ابن جنِّي - كثيرٌ . انظر : " الخصائص " ( 3 / 149 - 151 ) ، و " معجم القراءات " ( 3 / 401 ) .